ميرزا حسين النوري الطبرسي
134
خاتمة المستدرك
أبيه ، وقالوا : كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس ، لأنه خاف فغيبه عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض يقوم بأمر الناس ، وأنه هو القائم ( 1 ) . وأما الباطنية منهم فلهم ألقاب كثيرة ، ومقالات شنيعة ، وزعموا كما في الكتاب المذكور أن الله عز وجل بدا له في إمامة جعفر عليه السلام وإسماعيل ، فصيرها في محمد بن إسماعيل . وزعموا أنه حي لم يمت ، وأنه يبعث بالرسالة ، وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه من أولي العزم . وأولو العزم عندهم سبعة . نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما - ومحمد بن إسماعيل ، على أن السماوات سبع ، وأن الأرضين سبع ، وأن الانسان بدنه سبع : يداه ، ورجلاه ، وظهره ، وبطنه ، وقلبه ، وأن رأسه سبع : عيناه ، وأذناه ، ومنخراه وفمه ، وفيه لسانه - كصدره الذي فيه قلبه - وأن الأئمة كذلك ، وقلبهم محمد بن إسماعيل ، وأن الله تبارك وتعالى جعل له جنة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم ، وجميع ما خلق في الدنيا ، وهو قول الله عز وجل : ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة ) ( 2 ) : [ أي ] ( 3 ) موسى بن جعفر بن محمد ، وولده عليهم السلام من بعده من ادعى الإمامة منهم . وزعموا أنه خاتم النبيين الذي حكاه الله عز وجل في كتابه . وزعموا أن جميع الأشياء التي فرضها الله عز وجل على عباده ، وسنها نبيه
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 79 . ( 2 ) البقرة 2 : 35 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .